|
بسم الله الرحمن الرحيم
يحق
لنا جميعا أن نفتخر اليوم باستضافة مملكة البحرين لسباق الفورملا واحد، هذا
الحدث الذي كان حلما، هاهو يصبح حقيقة نعيشها.
لقد مضت (30) عاما ً منذ أن شاهدت
أول سباق للسيارات في حياتي، ومنذ ذلك الوقت تولد لدي الحلم بإمكانية نقل
هذه الإثارة إلى شعب البحرين، وخلال السنوات التي تلت ذلك، أصبح من الواضح
بالنسبة لي بأن سباق الفورملا واحد هو حدث رياضي قوي ومثير في آن واحد حيث
أنه يقترن بأسماء منظميه ومضيفيه، فقد قامت إمارة موناكو ببناء صــورة
|
|
 |
وعلامة تجارية لها قائمة على
هذا السباق بينما تعتبر مونزا العاصمة الروحية لعشاق تيفوسي فيراري
ومسرحا لسباقات الجائزة الكبرى الإيطالية منذ عام (1951).
قد شاهدت على مدى الخمسة وعشرين عاما الماضية سباقات الفورملا واحد
وهي تتقدم وتتطور حتى أصبحت نشاطا ً تجاريا ً يقوم على الدقة وحسن
الأداء، فقد زاد عدد مشاهدي السباقات عالميا ً من عام لآخر ليتجاوز
المليارات من الأشخاص، وأصبح هذا الحدث يحظى بتغطية تلفزيونية تصل إلى
أكثر من مائتي دولة حول العالم، وبحلول عقد التسعينيات رأيت كيف تحول
هذا الحدث الرياضي إلهام إلى مناسبة عالمية، بالمعنى الصحيح وهو يعرض
أماكن السباق وأنواع البضائع والإثارة الرياضية بنفس الدرجة من الفخامة
والتغطية.
وعندما أكملت دراستي الجامعية، عاد حلمي من جديد بإنشاء مرفق في
البحرين لإستضافة هذا الحدث الرياضي وذلك من خلال مشاركتي مع فريق
السباق الذي انتمي إليه وهو فريق (ستار)، ولقد كان لدعوة السير جاكي
ستيورات لي لحضور سباق الجائزة الكبرى في إيطاليا عام 1999 تأثيرا ً
كبيرا ً في تحفيز شعوري تجاه هذه الرياضة العالمية، وخلال ذلك السباق،
شاهدت التحول الهائل في هذه الرياضة العالمية، وخلال ذلك السباق، شاهدت
التحول الهائل في هذه الرياضة بعد أن أصبحت الفورملا واحد آل إعلامية
ضخمة ومتطورة تستطيع بمفردها أن تضع بلدانا ً وأصنافا ً من البضائع
وأشخاصا ً على خارطة العالم من حيث الشهرة والصيت.
والتقيت بعد ذلك بالسيد بيرني إكليستون الرئيس التنفيذي للفورملا واحد
ومهندسها الأول على مدى الثلاثين عاما ً الماضية من أجل مناقشة أفضل
وسيلة لإنشاء مرفق سباق للسيارات في مملكة البحرين.
وقد كانت نصيحته بمثابة الخطوة الأولى في رحلة استهدفت بناء حلبة
البحرين الدولية، فقد قمنا على أثر ذلك بإجراء دراسة جدوى وتعاقدنا مع
الشركة المتخصصة في حلبات السباق وهي تيلكي ايه جي، بعد ذلك اخترنا ً
موقعا ً مناسبا ً وتم إعداد التصاميم اللازمة لذلك، ولقد كنت على قناعة
بأن عناصر الجذب القوية ووالشبكة الدولية الضخمة التي تمثلها سباقات
الفورملا واحد ستعزز من مكانة وأهمية البحرين بين غيرها شعبا ً وسياحة
وكذلك في مجال الاتصالات الصناعية والتجارية، فقد بدأت أتخيل كيف
ستستفيد الشركات الضخمة مثل شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وشركة نفط
البحرين (بابكو) والقطاعات التجارية والاستثمارية والسياحية بشكل عام
في البحرين إذا استطعنا ولوج هذا الحدث الهام وربط أنفسنا بهذه المنصة
التي تمتاز بالديناميكية والحركة.
بعد ذلك أصدر جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة
البحرين حفظه الله ورعاه توجيهاته السامية بضرورة متابعة تحقيق الحلم
حيث أنه بدون دعمه المطلق واللامحدود لم يكن هذا الحلم ليتحول إلى
حقيقة، فلا يسعنا إلا أن نعبر عن عميق شكرنا وامتناننا لجلالته ولصاحب
السمو الشيخ خليفة رئيس الوزراء الموقر لتوجيهاته ودعمه المستمرين
ولجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية على دعمها والتزامها بتنفيذ هذا
المشروع الهام.
والآن مع افتتاح حلبة البحرين الدولية بعد أن أصبحت سباقات الفورملا
واحد على مرمى حجر منا، فإن الأمر متروك لنا لتقدير آثار هذا الحدث
الهام، ولذلك فإنني أشجع الجميع على اغتنام هذه اللحظة والشعور
بالاعتزاز والفخر لإنجازنا هذا الرائع الذي حققناه والذي سيحقق فائدة
كبرى لشعبنا ولمملكتنا العزيزة وللمنطقة بشكل عام.
سلمان بن حمد آل خليفة
ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع
|